عدد الزيارات: 9041530

عدد الزوار: 567546

المتواجدون الآن: 16

 «  نيسان 2014  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930 

الأسير محمود القواسمي في لقاء مع أحرار ولدنا

 الخميس 12 أيار 2011 2:39 مساءً
شارك         
الأسير محمود القواسمي

"الأسير محمود القواسمي"

المصدر: أحرار ولدنا - خاص


كان الانفجار الأول الساعة 12:45 ظهرا ، وبعد خمس دقائق مباشرة كان الانفجار الثاني .. بئر السبع عاصمة الجنوب كانت تشهد يوما في تاريخها .... المخابرات أعطت الضوء الأخضر للجيش  ليقوم باغتيال الشيخ ياسين مدعية أنها أنهت البنية التحتية لحماس في الضفة، لكن اتضح أن ذلك كان قد استثنى مدينة الخليل على اقل تقدير ....هكذا تناول الإعلام الصهيوني خبر دخول القسام مدينة بئر السبع بعملية استشهادية مزدوجة ردا على اغتيال الشيخ احمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
الموعد ..اليوم .. في مدينة بئر السبع أيضا لكن هذه ليست محطة الحافلات المركزية التي أصبحت لا يرى فيها عوجا ولا أمتا ..
إنها بئر السبع .. المركزي .. حيث الأسير القواسمي احد العقول المدبرة لعملية  بئر السبع البطولية التي أدت إلى مقتل 16 صهيونيا وجرح المئات .. عندما بدأنا التجهيز للقاء .. احترنا في أية محاور نجعل المقابلة .. ففي كل زاوية في بيته موقف وقصة مع احد أصدقائه الشهداء.
إن كتابة كل ما قاله أبو محسن جعل من اللقاء رواية من الأحزان والآمال ...
محمود القواسمة في سطور
القسامي محمود القواسمي من مواليد مدينة الخليل 1980 م تربى وترعرع في عائلة كبيرة في عددها وتضحياتها .. عائلة الحاج علي معروفة بمدينة الخليل. للأسير خمسة إخوان .. اثنان منهما قضيا مع الشهداء في سبيل الله.. ومضى احمد القواسمي مع باقي إخوته بلا استثناء سنوات طويلة في سجون الاحتلال .
كان الاعتقال الثاني  لمحمود على خلفية مشاركته في عملية استشهادية (عملية بئر السبع) ونشاطات عسكرية أخرى ضمن المجموعات التابعة لكتائب القسام في مدينة الخليل. قضت المحكمة العسكرية الصهيونية على الأسير بالسجن الفعلي 20 عاما ونصف وهو ما يزال ينتظر الفرج منذ سبع سنوات.
 الأسير القواسمي متزوج وله ابنان (محسن ومراد) وكلاهما ولدا وهو بالسجن بين الأسر الأول والثاني الحالي.  حفظ أبو محسن كتاب الله وحصل على شهادة السند .
المحور الأول :بداية الانتماء لحركة حماس والعمل الوطني الإسلامي
س:/ اللحظة التنظيمية الأولى في حماس لا بد أنها لحظة تذكر ..أخي أبو محسن حدثنا عن اللقاء الأول وشعورك فيه؟
** للجو العائلي تأثير كبير في الانتماء لحركة حماس. فمنذ طفولتي كنت اخرج لكتابة الشعارات الثورية على الجدران بشكل فردي دون توجه تنظيمي ، وكنت من الأشبال الملتزمين في الأسرة التربوية والدعوية وفي الاعتكاف ليال في المسجد.
في شهر سبتمبر – أيلول - من عام 1993 م خرجت كعادتي برفقة الشهيد مراد لكتابة الشعارات و كنت بلغت من العمر 13 سنة ، حيث كان إمامنا مجموعة من الملثمين المنظمين لحماس خرجوا لنفس السبب الذي خرجنا من أجله. اقترب منا احد الملثمين وسلمنا ورقة كتب فيها :إن كنتم تودون الانتماء إلى حركة حماس توجهوا إلى هذا العنوان غدا.كانت هذه الورقة بداية مشوار لن ينته اليوم باعتقالي .
كان الموعد في إحدى الكهوف في جباليا في الخليل . كانت اللحظات التي سبقت اللقاء تمر كانها سنوات . خرجت في اليوم الثاني بعد صلاة المغرب انا وأخي مراد وصديق آخر مباشرة إلى المكان الذي اتفقنا عليه .
فقام مراد بالصفير مؤذنا بوصولنا وهي إشارة اتفقنا عليها مع الملثمين ...مباشرة خرج علينا واحد منهم وطلب منا الدخول دون حديث أو السؤال عن أي شيء .. افتتح الملثم الجلسة وبدأ الحديث عن حركة حماس والالتزامات العضوية في الحركة. وقال عبارة لم أنسها إلى اليوم :انتم الان منتمون إلى حركة حماس وهذا يعني ان في رقبتكم بيعة وأمانة ووفاء لهذه الحركة ولهذا المشروع.
 بعد هذا اللقاء استمرت اللقاءات والجلسات الدعوية والتنظيمية  وبدأنا بالانخراط بفعاليات الحركة في مسجد المدينة.
س:/ لماذا حماس وليست غيرها من فصائل العمل الإسلامي؟
** بصراحة الإجابة عن هذا السؤال لا تكون إلا بشيء من العاطفة. فكما كبرت وعرفت ان أمي هي أمي .. عرفت ان حماس هي حركتي. اما على الصعيد الفكري والإيديولوجي فكانت حماس صاحبة الفكر الأقرب إلى فطرة الإسلام .
س:/ ماذا تعني لك حركة حماس ؟
إن كنت استذكر أي لحظة في الأسر من الذكريات الجميلة فلن تكون إلا ذكريات العمل في حماس والتضحية على طريقتها. وان كنت حامدا شاكرا لربي فأني احمده على ان جعلني مجاهدا في سبيله تحت لواء حماس ، وان كان أملي في مستقبل متفائل فهو أن أجد راية التوحيد الخضراء ترفرف من فوق المسجد الأقصى محررا.
 المحور  الثاني : انتفاضة الأقصى وبداية العمل الحركي المسلح 
 س:/ انتفاضة الأقصى من أهم التطورات في مسيرة الصراع  الفلسطيني / الصهيوني ، كيف كان وقع الانتفاضة عليك  وعلى نشاطكم في حماس ؟؟
** قبل انطلاق الانتفاضة كنا  شباباً في مقتبل العمر متحمسين للعمل الجهادي بشكل كبير وقد كنا نلح على مشايخنا والإخوان المسلمين لنداء العمل الحركي المسلح. وفي كل مرة كان الرد يأتي بأن المرحلة لا تستوعب ذلك لدواعي سياسية ومدنية كثيرة. وبدء الانتفاضة كان يعني لنا فتح رصيد عمل جهادي كون المرحلة أصبحت تتطلب منا ذلك .
 ففي أول صلاة جمعة بعد دخول رئيس وزراء الكيان إلى المسجد الأقصى أتتنا أوامر بضرورة التحرك  وتنظيم مسيرات وفعاليات جماهيرية تندد بما حصل ، و تم تقسيمنا إلى مجموعات.. عمل ميداني منظم لنستمر  في فعاليات الانتفاضة .
 المحور  الثالث : كتائب الشهيد عز الدين القسام
س/ حدثنا عن بداية الانضمام لكتائب عز الدين القسام ؟
** كي لا نختزل التاريخ وكي ننصف الاحداث، فإن  الانتماء لكتائب القسام  كانت عدة مراحل وعدة مستويات .. فمع بداية الانتفاضة قمت بشراء قطعة سلاح من نوع w/6   ومسدس عيار  9M  وبدأنا بالتدريبات مع هذه القطع. ثم أرسل إلينا الاخوان في الكتائب بطريقة غير مباشرة مبلغ 3000 دينار أردني ثمنا لقطع السلاح. في هذه الفترة كان هناك مجموعة من المطاردين التابعين الكتائب القسام في الخليل، وطلب منا أن نقوم بتقديم دعم لوجستي لهم من خلال تأمين المأوى والمأكل والاتصالات والتنقل. وهذا ما فتح لي فرصة التعرف على قيادة القسام في الخليل ومنهم الشهيد باسل القواسمي والشهيد  عبد الله مسك  .. وقمنا بتنفيذ العديد من الأشياء التي طلبت منا .
بعد قرابة تسعة أشهر من العمل مع المطاردين قامت قوات الاحتلال باعتقالي وأخضعتنني لتحقيق قاس حول المطاردين . وبفضل الله أنهيت التحقيق دون أي اعتراف ولم تكشف أية معلوماته عن لائحة المطاردين. وهنا أوجه رسالة ان تحدي التحقيق من أسهل التحديات التي يواجهها ابن الدعوة ويمكن تخطيها بسهولة كبيرة مع قليل من الوعي الأمني. وأذكر انني عندما كنت أضعف في التحقيق كنت اذكر الشهيد باسل القواسمي وهو  واضعاً سلاحه على قدميه ويقول لي : الاعتراف خيانة يا محمود .
مكثت في السجون عشرة أشهر واطلق سراحي  بصفقة تبادل الأسرى بين المقاومة اللبنانية والكيان وقد كان تبقي (6) أشهر  لإنهاء محكوميتي  .
 عندما خرجت كان معظم المطاردين قد استشهدوا. فباسل حوصر في احد المباني وظل يشتبك مع العدو حتى استشهد ، واحمد بدر وعمر وعز الدين  مسك حوصرا في منزله المكون من ( 8 ) طبقات ( 28 ) شقة وهدمت جميعها عليهم فاستشهدا .
 مع هذا الانقطاع اضطررت للبحث عن خط عسكري جديد. وفي هذه الاثناء كنت قد تعرفت على إخوة في السجن لمست عندهم رغبة في العمل العسكري . وبدأنا بتحديد الأشخاص  وكان منهم مصعب الهشلمون  الذي حكم (18 ) مؤبداً فيما بعد لاشتراكه في عملية بئر السبع. وفي أول اجتماع لنا قمنا بتحديد الخط العسكري من القسام .كانت  ردة فعل الكتائب ايجابية. فبعد يومين تم تحديد مكان الاجتماع ( نقطة ميتة ) وبالفعل جاءنا اثنان ملثمان عرفنا فيما بعد أنهما أخي الشهيد مراد وعمر الهيموني وتم الاتفاق على خط العمل ( استشهادي / خطف / إطلاق نار..)
 / س / حدثنا عن العمل الميداني المسلح (العمليات ) ؟
** بعد استلام الأسلحة من الاخوة حددنا هدفا ورصدناه جيداً وهو حافلة تقل جنودا صهاينة .
أخذنا الموافقة من القيادة وتوجهت أنا وباسل الهيموني ومصعب الهشلمون إلى  المكان. في يوم 22/ 6/ 2004 م كنا على موعد مع العملية الأولى. لكنا تفاجآنا كون الهدف لم يأت فاضطررنا لتغيير الخطة واستهداف سيارة مغتصبين كانت في المكان مما أدى إلى إصابة بعضهم بجراح . قمنا بعدها برصد عدة أهداف لكن لم تنفذ لأسباب ميدانية إلى أن نفذنا عملية السبع .
س/ أخي أبو محسن حدثنا عن موقف مميز حصل معك اثناء العمل مع الكتائب ؟
** المواقف المميزة كثيرة منها ظاهرة الخنساوات – فقد سمعت وقرأت عن "الخنساء" لكن لم أكن قد قابلت امرأة بنفس صبرها وجلدها وايمانها واحتسابها بعد .
في أحد الأيام وصلتنا رسالة من مجاهد يطلب تجنيده ليكون استشهادياً وكان ردنا الوضع الأسري  عنده لا يساعد. فالعائلة لم تكن قد جفت دموعها على وداع ابنها الأول شهيدا وعلى وداع أبنائها خلف القضبان. والمفاجأة أن وصلتنا رسالة تقول :
بسم الله الرحمن الرحيم
انا والدة الشهيد الحي (فلان) لن أسامح كتائب القسام إذا حرمتني من أن أزف ابني شهيداً إلى الجنان.. والدة الاستشهادي بإذن الله (فلان) – ولن أزيد على هذا !!
المحور الرابع :/ عملية بئر السبع البطولية ؟
س/ حدثنا عن عملية من العمليات العسكرية النوعية ؟
** بعد استشهاد الشيخ احمد ياسين -رضي الله عنه- أصبح هنالك توجه عام لدى القسام بضرورة الرد السريع على هذه الجريمة وذلك بعملية استشهادية ترقى إلى مستوى الحدث. حيث اتفقنا بضرورة الرد بالسرعة والقوة الموجعة .
اجتمعنا بالمجموعة واتفقنا بأن يبحث كل منا عن خط عسكري ميداني متقدم. وكنا قد شكلنا  بداية الأمر خلية عسكرية تعمل من داخل الكيان  مكونة  من إخوة مقدسيين. وكان الاتفاق على رصد الأهداف وإيصال الاستشهاديين لكن مشاكل إدارية ميدانية حالت دون نجاح المجموعة و مصعب الهشلمون نجح في فتح خط مع استشهاديين جاهزين لتنفيذ عملية و الهدف  جاهز في مدينة بئر السبع التي كان يعمل فيها أحدهما .
س :/ حدثنا عن الاستشهاديين في الكتائب؟
** في إحدى الجُمع المباركة خرج مصعب الهشلمون برفقة نسيم الجعبري من المسجد. وبدأ نقاش طبيعي كالذي يحصل بين أي اثنين. قال نسيم: (لماذا لا تثأر حماس للشيخ ياسين ) فرد عليه مصعب وقتها (لماذا لا تثأر  أنت للشيخ ؟ وقف نسيم قليلاً ليحلل الحدث. .. وبدأنا السؤال والبحث وجمع المعلومات وكنا في المجموعة  ( مصعب الهشلمون / باسل الهيموني / محمد القواسمي / وأنا )
انطلق مصعب إلى نسيم واخبره أنه  من طرف الكتائب وعرض عليه العمل الاستشهادي .. وافق نسيم على الفور وانتظر الأوامر لتنفيذ عملية.، فطلب أحمد من نسيم أن  ينظمه معه في العمل وقال له ان لديه هدفا جاهزا في مدينة بئر السبع التي يعمل فيها .
رجع نسيم وأخبر مصعب بما حدث فوافقنا على ذلك بعد مراجعة ودراسة مستفيضة .
  س: / حدثنا عن لحظة الانطلاق للعملية ؟
** في يوم الاثنين 30/8 /2004 م . الساعة (11) مساءً  في شارع مستشفى الأهلي القديم كانت نقطة استلام الاستشهاديين ليتم تصويرهما في إحدى الشقق السكنية التي أعدت لذلك . دخلنا الشقة ملثمين. وكان معنا قطعة من السلاح ( M16    )  ومسدس وقنبلة يدوية كي تظهر مع الاستشهاديين أثناء تصوير الوصية. وهنا أذكر موقفاً حصل أثناء التصوير.  تلعثم نسيم أثناء قراءته للوصية واضطررنا لإعادتها أكثر من مرة  فضحك الاخوة من ذلك  ومازحوا نسيم فرد عليهم ( مش الدور على اللي بحكي ، الدور على إلي يفعل ... وغداً تعرف الرجال ... وبالفعل عرفناهم !!
 وفي يوم الثاني -الثلاثاء  31/ 8/ 2004 م . الساعة (8 ) صباحاً  -حضر الاستشهاديان إلى  النقطة الميتة  كي يستلموا الأحزمة ونقوم باجتماع أخير للتأكد من الخطة  والمحاذير. وأذكر أثناء الاجتماع راينا إعطاءهم مبلغ (1000 ) شيكل لأي طارئ قد يحصل على الطريق فقرأ الآية ( يا أيها الذين آمنوا جاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله .. ) فرفضوا المبلغ وأصروا أن يكون على حسابهم الخاص .
ودّعناهم الساعة 8:15  بعد توصيتهم بالشفاعة لنا وأن يسلموا على أحبتنا من الشهداء وأخذنا ننتظر خبر العملية  .
س:/ كيف استقبلتم خبر العملية ؟
** بعد أن ودعنا الاستشهاديين وسلمنا الأمر  وأخذنا قراراً بإخلاء منازلنا خشية أي خطأ يؤدي للوصول إلينا وأخذنا ندعو ونبتهل إلى الله .
خرجنا إلى الخلاء وأخّذنا جهاز راديو كي نسمع الأخبار من الإذاعات الصهيونية التي أوردت خبراً مفاده أن الجيش ألقى القبض على استشهادي على معبر إيرز . .. وقتها ظننا أن الخبر يخصنا وأنه قد موه استخبارياً ... افترقت مع مصعب ثم عدت إليه. وبعد فترة وإذا هو جالس في سيارة وينادي علي  ويكاد يبكي من الفرح وهو يقول ( محمود .. عملية  في بئر السبع ) لقد شعرنا بعزة خالد بن الوليد بعد الظفر والانتصار ..
لم أملك نفسي إلا البكاء والتكبير ثم اقتربت من مصعب وعانقته .
لم أجد نفسي الا متوجهاً إلى البيت مباشرة لأشاهد صور العملية وأخبارها . وهنا حصل حدث فريد إذ أن الشهيد أخي مراد كان مسئولي في العمل وعلى إطلاع بكل ما نقوم به. فرجع مثلي إلى البيت ليشاهد الصور وجلست وإياه على التلفاز لا أنا أعلم أنه مسؤولي ولا هو يعلم أني في المجموعة .. وبدأنا نحلل الأخبار حول العملية فمرة أقول :إني أتوقع أن يكون مصدرها سيناء .. وكلام من هذا القبيل .
في هذه اللحظة كبّـرت ودعت للشهداء بالقبول والرحمة وإن يحفظ الله من أشرفوا على العملية.
انطلقت بعدها إلى ( نقطة ميتة ) في مقبرة مسجد الرباط لأصنع شريط فيديو ابين فيه العملية ، فوق قبر الشهداء . .. فادي الفاخوري / وحازم القواسمي /سفيان احريز الذين أقسمت الكتائب أن تنتصر لهم .  وبعد نصف ساعة كان يذاع على القنوات الإخبارية خبر عاجل: تتبنى الكتائب العملية وتعلن عن أسماء فرسانها / نسيم الجعبري وأحمد القواسمي .
المحور الخامس والأخير / الاعتقال والأسر
بعد العملية والإعلان أسماء الاستشهاديين بدأت قوات الاحتلال حملة اعتقالات عشوائية وطالت مجموعة من رموز العمل في الخليل. وأثناء التحقيق وتحت الضغط تبين ان مجموعة كانت مسؤولة عنا: أخي الشهيد مراد والشهيد عمر الهميوني  والأسير إياد أبو شخيدم.
أصبحوا مطلوبين بشكل رسمي لقوات الاحتلال.  بعد ذلك بدأت حملة اعتقالات طالت كل من هو على علاقة بالمطاردين وكنت أنا وأبناء المجموعة من ضمن المعتقلين. بقيت في مركز توقيف ( عصيون ) أياماً ثم جاء القرار بالإفراج  عني.  وليلة الإفراج سقط اعتراف من احد أبناء المجموعة وهو عند العصافير فتم تحويلي مباشرة إلى التحقيق.
س:/كما علمت أن أخاك مراد استشهد وأنت في التحقيق وان ابنك مراد ولد وأنت في التحقيق أيضا .... كيف كان وقع الخبر عليك؟
**هذه من المواقف التي تمنيت فيها أن أكون شاعرا أو أديبا كي اعبر فيها عن مشاعري وعواطفي ........ في ليلة 25/11/2004 رأيت في المنام رؤية تبعها شعور بأن مراد والشباب قد استشهدوا وعبّرت عن ذاك الشعور الصعب ، فأصبح يهون علي. وبعد يومين أدخلوني إلى زنزانة أخرى كان بها احد الإخوة الذين اعرفهم وكان اعتقاله جديدا ومباشرة سألته عن أخبار الخليل فرد علي :(الم تعلم أن أخاك مراد قد استشهد )كانت هذه العبارة قد قسمت ظهري فلم أجد نفسي إلا ساجدا فيه وداعيا له بالرحمة والمغفرة والقبول. كان شعور العجز عن فعل أي شيء ..فقررت أن اسمي ابني الثاني على اسم الشهيد ... وبعد شهر اقتادوني إلى محكمة  التمديد وكانت أمي تنتظرني وكانت البشارة (مبارك استشهاد مراد ومبارك ولادة مراد)
استقبلت الخبر بفرحة عارمة واختلطت دموع الحزن بدموع الفرح والأمل
مراد الشهيد قضى في يوم 25/12/2004 ومراد الوليد في 18/12 2004 وسيحمل مراد الوليد ببندقية الشهيد  وسيطرد آخر صهيوني محتل خارج هذه البلاد وسيثأر لقتل اعمامه وأبناء شعبه.
                                   ( وان جندنا لهم الغالبون ) صدق الله العظيم

 






Designed and Developed by

Xenotic Web Development